250

Dafʿ īhām al-iḍṭirāb ʿan āyāt al-kitāb - ṭ. ʿAṭāʾāt al-ʿilm

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

سورة السجدة
قوله تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة/ ١١].
أسند في هذه الآية الكريمة التوفِّي إلى مَلَكٍ واحد.
وأسنده في آيات أخر إلى جماعة الملائكة، كقوله: ﴿تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ [النساء/ ٩٧]، وقوله: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (٦١)﴾ [الأنعام/ ٦١]، وقوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ﴾ الآية [الأنفال/ ٥٠]، وقوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ الآية [الأنعام/ ٩٣].
وأسنده في آية أخرى إلى نفسه جل وعلا، وهي قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ الآية [الزمر/ ٤٢].
والجواب عن هذا ظاهر، وهو أن إسناده التوفي إلى نفسه لأن ملك الموت لا يقدر أن يقبض روح أحد إلا بإذنه ومشيئته تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾ [آل عمران/ ١٤٥]. وأسنده لملك الموت لأنه هو المأمور بقبض الأرواح. وأسنده للملائكة لأن ملك الموت له أعوان من الملائكة تحت رئاسته، يفعلون بأمره وينزعون الروح إلى الحلقوم، فيأخذها ملك الموت. والعلم عند اللَّه تعالى.

1 / 254