236

Dafʿ īhām al-iḍṭirāb ʿan āyāt al-kitāb - ṭ. ʿAṭāʾāt al-ʿilm

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

غير عسير، كما دل عليه قوله تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (٨)﴾ [القمر/ ٨].
وقال ابن جرير: حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث، أن سعيدًا الصواف حدثه أنه بلغه أن يوم القيامة يقصر على المؤمنين حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس، وأنهم يتقلبون في رياض الجنة حتى يفرغ من الناس، وذلك قوله: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (٢٤)﴾. ونقله عنه ابن كثير في تفسيره.
ومن المعلوم أن السرور يَقْصُرُ به الزمن، والكروب والهموم سبب لطوله، كما قال أبو سفيان بن الحارث يرثي النبي ﷺ:
أَرِقْتث فبات ليلي لا يزولُ ... وليلُ أخي المصيبةِ فيه طولُ
وقال الآخر:
فقِصارهنَّ مع الهموم طويلةٌ ... وطوالُهنَّ مع السرور قِصارُ
ولقد أجاد من فال:
ليلي وليلى نفى نومي اختلافُهما ... في الطُّول والطَّول، طوبى لي لو اعتدلا
يجود بالطُّول ليلي كلما بَخِلَتْ ... بالطَّول ليلى وإن جادت به بَخِلَا
ومثل هذا كثير في كلام العرب جدًّا.

1 / 240