235

Dafʿ īhām al-iḍṭirāb ʿan āyāt al-kitāb - ṭ. ʿAṭāʾāt al-ʿilm

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

سورة الفرقان
قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (٢٤)﴾ [الفرقان/ ٢٤]
هذه الآية الكريمة تدل على انقضاء الحساب فى نصف نهار؛ لأن المقيل: القيلولة أو مكانها، وهي الاستراحة نصف النهار في الحَرِّ.
وممن قال بانقضاء الحساب في نصف نهار: ابن عباس وابن مسعود وعكرمة وابن جبير؛ لدلالة هذه الآية على ذلك، كما نقله عنهم ابن كثير وغيره.
وفي "تفسير الجلالين" ما نصه: "وأُخِذَ من ذلك انقضاء الحساب في نصف نهار، كما ورد في حديثٍ" انتهى منه.
مع أنه تعالى ذكر أن مقدار يوم القيامة خمسون ألف سنة في قوله تعالى: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤)﴾ [المعارج/ ٤].
والظاهر في الجواب: أن يوم القيامة يطول على الكفار ويقصر على المؤمنين.
ويشير لهذا قوله تعالى بعد هذا بقليل: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (٢٦)﴾ [الفرقان/ ٢٦]، فتخصصه عسر ذلك اليوم بالكافرين يدل على أن المؤمنين ليسوا كذلك.
وقوله تعالى: ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠)﴾ [المدثر/ ٩ - ١٠] يدل بمفهومه -أيضًا- على أنه يسير على المؤمنين

1 / 239