277

Daʿāwāʾl-ṭāʿinīn fī al-Qurʾān al-karīm fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar al-hijrī waʾl-radd ʿalayhā

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ ... ([يونس:١٥]، وفي سورة النحل: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ قل نزله روح القدس من ربك بالحق﴾ [النحل:١٠١] .
ففي الآية الأولى طُلب منه التبديل فرفض، والآية الثانية تم التبديل (١) .
والجواب (٢):
أن التبديل في الآية الأولىكان بطلبٍ من الكفار لرسوله (أن يأتي بقرآن جديد أو يبدل هذا القرآن ورسول الله ﷺ يقول لا أستطيع، فذلك كلام الله ينسخ منه سبحانه ما يشاء ويثبت ما يشاء، وأنا أتبع ما يوحى إليَّ نسخا أو إثباتا.
والآية الثانية تذكر أن الله سبحانه إذا نسخ حكما بحكم قال الكفار لمحمد: أنت مفتر في هذا القرآن؛ لأنك غيرت حكمًا قررته من قبل، ثم تقرر الآية التالية أن ذلك من الله تعالى، نزله الله بواسطة جبريل روح القدس، ومحمد لا يغير.
فأي تناقض بين الآيتين! كلتاهما تثبت أن القرآن من عند الله، وأن محمدًا (لا يستطيع أن يغير منه شيئًا.
٢- الآية ١٠٦من سورة البقرة تُناقِضُ الآية ٢٧ من سورة الكهف، والآية في سورة البقرة هي: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة:١٠٦] والآية في سورة الكهف: ﴿واتل ما أُيوحى إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته..﴾ [الكهف:٢٧] .

(١) انظر رد مفتريات على الإسلام (ص:٣٧) .
(٢) انظر رد مفتريات على الإسلام (ص:٦٧) .

1 / 286