215

Al-ʿuqūd al-luʾluʾiyya fī tārīkh al-dawla al-Rasūliyya

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Editor

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Publisher

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

إلى الآن. فمن ذلك المدرسة التي أنشأَها في معزية تعز المعروفة بالمظفرية جعل فيها مدرسًا ومُعيدًا وعشرة من الطلبة ورتَّب فيها إمامًا ومؤذنًا ومعلمًا وعشرة أيتام يتعلمون القرآن وقيما ووقف عليها ما يقوم بكفاية الجميع منهم. وابتنى مسجدًا في معزية تعز يعرف في وقتنا هذا بالمسجد الجديد ورتَّب فيهِ إمامًا وخطيبًا ومؤَذنين وقيمين ووقف عليهِ ما يقوم بكفايتهم الجميع.؟ وله دار الضيف بذي عُدينة أيضًا. وابتنى الخانقة التي في مدينة حيس ورتب فيها إمامًا ومؤذنًا وقيمًا ومعلمًا وأيتامًا يتعلمون القرآن. وجعل طعامًا للواردين في كل يوم مد من الحب بمد أهل اليمن يزيد على حمل الجمل الضخم الشديد خارجًا عن اللحم والتمر. ووقف ويقال أن وقف الخانقة المذكورة التي في مدينة حيس في كل سنة من الطعام. ومن مآثره الجامع المظفري الذي في مدينة المهجم رتب فيهِ مدرسًا ودرسه وإمامًا وخطيبًا ومؤذنًا وقيمًا ومعلمًا وأيتامًا ووقف عليهم وقفًا جيدًا يقوم بكفايتهم. ومن مآثرهِ أيضًا الجامع في واسط المحالب ورتب فيهِ إمامًا وخطيبًا ومؤذنًا ومعلمًا وأيتامًا ووقف عليهم ما يقوم بكفايتهم. وابتنى مدرسة في ظفار الحبوضي وأوقف عليها ما يقوم بكفاية المرتبين فيها. وابتنى خادمه بدر المظفري في مدينة زبيد مدرسة للفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵁ ومدرسة لأصحاب الحديث ومدرسة لقراء القرآن الكريم بالقراءات السبع ودار مضيف ورتب في مدرسة الفقه ومدرسة القراء ودار المضيف في كل موضع إمامًا ومؤذنًا وقيمًا ووقف على الجميع ما يقوم بكفايتهم.
وكانت دولة الخليفة رحمه الله تعالى أقرب إلى العدل والرأفة وكان يجالس العلماء والصاحين. وكان ﵀ مشتغلًا بالعلم أخذ من كل فن بنصيب قرأ الفقه على الفقيه محمد بن إسماعيل الحضرمي وغيره والحديث على الفقيه محمد بن إبراهيم الفشلي وعلى الفقيه محب الدين أحمد بن عبد الله الطبري وقرأ النحو واللغة على الشيخ بن يحيى إبراهيم الحمك وقرأ المنطق على الفقيه أحمد بن عبد الحميد السرددي وجمع أربعين حديثًا من أحاديث رسول الله صلى عليهِ وسلم عشرين في الترغيب

1 / 233