على الأرض حتى يكون انجعافها مرة " وقوله حين ذكر الدنيا وزينتها فقال: " وإن مما تنبت الربيع ما يقتل حبطًا أو يلم " وقوله: " وإياكم وخضر الدمن " قيل: وما خضراء الدمن؟ قال:
" المرأة الحسناء في المنبت السوء " والأناشيد في هذا الباب كثيرة: فمنها ما فيه مثل واحد، ومنها ما فيه مثلان، ومنها ما فيه ثلاثة أمثال، ومنها ما فيه أربعة أمثال، وهو قليل جدًا، وكل نوع من هذه الأنواع فيه احتياج واستغناء.
والمثل إنما وزن في الشعر ليكود أشرد له، وأخف للنطق به، فمتى لم يتزن كان الإتيان به قريبًا من تركه.. وقد حكى الحاتمي أشياء لا أدري كيف وجهها، وزعم أن حمادًا الراوية سئل: بأي شيء فضل النابغة؟ فقال: إن النابغة إن تمثلت ببيت من شعره اكتفيت به، مثل قوله:
حلفت فلم أتلاك لنفسك ريبة ... وليس وراء الله للمرء مذهب
بل لو تمثلت بنصف بيت من شعره اكتفيت به، وهو قوله ليس وراء الله للمرء مذهب بل لو تمثلت بربع بيت من شعره اكتفيت به، وهو قوله أي الرجال المهذب؟ ولا أعرف كيف يحمل حماد هذا ربع بيت وفيه زيادة سببين وهما أربعة أحرف؟ إلا أن يريد التقريب، فهذا من الاحتياج الذي ذكرته؛ لأنه لا يتمثل به على أنه شعر إلا احتاج إلى ما قبله واستغنى ما قبله عنه، ألا ترى أنه لو قال ولست بمستبق أخًا لا تلمه أنه يكون مثلًا كافيًا، ثم لا يتعلق قوله على شعث بشيء من المثل الثاني وإن بقي موزونًا، فإذا رده على الصدر تعلق به وبقي المثل الثاني مكسورًا.
ومثله قول القطامي، واسمه عمير بن شييم التغلبي: