356

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

وقد قال أحمد ﵀ في يهودي أسلم في نصف شهر رمضان: "يصوم ما بقي، ولا يقضي ما مضى؛ لأنه لم يجب عليه شيء من ذلك؛ وإنما وجب عليه الأحكام من الطهر والصلاة بعد ما أسلم"؛ فقد صرح ﵀: أنه لم يكن واجبًا عليه في حال كفره.
واختلف أصحاب أبي حنيفة:
فذهب الكرخي والرازي وجماعة من أصحابه إلى أنهم مخاطبون بالعبادات.
وذهب الجرجاني: إلى أنهم غير مخاطبين بها؛ وإنما خوطبوا بالنواهي والإيمان١.
واختلف أصحاب الشافعي أيضًا:
فمنهم من قال: هم مخاطبون، وهو الأشبه عندهم٢.
ومنهم من منع.
فالدلالة على أنهم مخاطبون:
قوله تعالى: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ٣ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ ٤، فتوعد المشركين على شركهم،

١ راجع في هذا تيسير التحرير "٢/١٤٨-١٥٠"، وشرح التلويح "١/٢١٣-٢١٥".
٢ قال الإسنوي: وهو أصحها، ونقل عن صاحب البرهان قوله: إنه ظاهر مذهب الشافعي ﵀. انظر نهاية السول "١/٣٧٠".
٣ كلمة "للمشركين" ساقطة من الأصل، وقد أثبتها الناسخ في الهامش.
٤ "٦، ٧" سورة فصلت.

2 / 360