لا يتبعه الآخر، وفي الجمع يتبع أحدهما الآخر، وكذلك من١ يعقل وما لا يعقل، آحاده لا ينتظم الآخر، وجمعه ينتظم؛ كذلك هذا.
وجواب آخر وهو: أن لفظ الجمع يحتمل المذكر والمؤنث في الخطاب، وإنما غلب المذكر؛ ولفظ الواحد لا يحتمل أن يجتمع فيه المذكر والمؤنث، فغلب فيه وضع اللفظة.
جواب آخر وهو: أنا لو حملنا الواحد على المذكر والمؤنث، لم يمتز المذكر والمؤنث، وليس كذلك إذا حمل لفظ الجمع عليهما؛ لأنه يحصل الامتياز بينهما في حال أخرى وهو لفظ الواحد.
١ في الأصل: "ما".
مسألة دخول الكفار في الأمر المطلق
مدخل
...
مسألة [دخول الكفار في الأمر المطلق]: ١
الأمر المطلق يتناول الكافر كتناوله المسلم، نحو قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ ٢ و: ﴿يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ ٣ و: ﴿يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ ٤، ويكون مخاطبًا بالعبادات كالمسلمين في أصح الروايتين.
وقد قال أحمد ﵀ في رواية أبي طالب في اليهودية والنصرانية تلاعن المسلم: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ ٥، فهي من الأزواج،
١ راجع هذه المسألة في: المسودة ص"٤٦-٤٧"، وروضة الناظر ص"٢٧-٢٨"، وشرح الكوكب المنير ص"١٧٣".
٢ "٢١" سورة البقرة.
٣ "١٧٩" سورة البقرة.
٤ "٢" سورة الحشر.
٥ "٦" سورة النور.