[٦]: قال ابنُ عطية في إعرابه لقوله - تعالى-: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾ [البقرة: ٥١]: "والضمير في ﴿بَعْدِهِ﴾ يعود على موسى، وقيل: على انطلاقه للتكليم؛ إذ المواعدة تقتضيه، وقيل: على الوعد". اهـ (^١)
وقال السمين الحلبي: "الضمير يعود على موسى، ولا بدَّ من حذفِ مضافٍ، أي: مِن بعدِ انطلاقِه أو مُضِيِّه، وقال ابنُ عطية: "يعود على موسى، وقيل: على انطلاقِه للتكليمِ، وقيل: على الوعد" اهـ، وفي كلامه بعضُ مناقشة، فإنَّ قولَه: "وقيل يعودُ على انطلاقه" يقتضي عَوْدَه على موسى من غيرِ تقدير مضافٍ، وذلك غيرُ مُتَصَوَّر". اهـ (^٢)
(^١) المحرر الوجيز (١: ١٤٣).
(^٢) الدر المصون (١: ٣٥٥).