281

Istidrākāt al-Samīn al-Ḥalabī ʿalā Ibn ʿAṭiyya

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

وممن خالفه: المنتجب الهمذاني (^١)، وابنُ عَجِيبة (^٢).
قال ابن عجيبة: "وأما إن راعى أولًا المعنى فلا يرجع إلى مراعاة اللفظ؛ لأن مراعاة المعنى أقوى". اهـ (^٣)
وفي هذه المسألة تفصيل:
إذا اجتمعَ في الضمائر مراعاةُ اللَّفظِ والمعنى بُدِئَ باللَّفظِ ثُمَّ بالمعنى، وهذا هو الغالب في القرآن وفي كلام العرب، قال - تعالى-: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ﴾ ثُمَّ قال: ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أَفردَ أولًا باعتبار اللَّفظِ ثمَّ جَمَعَ باعتبار المعنى، وكَذا في قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ [الأنعام: ٢٥]، وقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ [التوبة: ٤٩] (^٤).

(^١) ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد (١: ١٤٨).
(^٢) أحمد بن محمد بن المهدي، المعروف بابن عَجِيبة، مفسر صوفي، من أهل المغرب، من مصنفاته: (البحر المديد في تفسير القرآن المجيد) و(الفتوحات القدوسية في شرح المقدمة الأجرومية)، توفي سنة ١٢٢٤ هـ. ينظر: إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع، لعبدالسلام ابن سودة (١: ١٠٤)، فهرس الفهارس، للكتاني (٢: ٨٥٤)، الأعلام، للزركلي (١: ٢٤٥).
(^٣) البحر المديد في تفسير القرآن المجيد (٢: ٤٧٤).
(^٤) ينظر: الإتقان، للسيوطي (٢: ٣٤٢)، الكليات، للكفوي (ص: ٥٦٨).::

1 / 281