قال الزمخشري: " (مِن) داخلة للتبعيض، أي: يحلون بعض أساور من ذهب، كأنه بعض سابق لسائر الأبعاض". اهـ (^١)
الرابع: أنها للابتداء، وهو قول ابن هشام (^٢).
مناقشة الأقوال:
أمّا القول بأنها توكيدية (زائدة) فيقويه قوله -تعالى-: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ﴾ [الإنسان: ٢١] (^٣).
وأمّا القول بأنها لبيان الجنس فهو قول محتمل، والمبهم المتقدم هو الحلي (^٤)، فتكون (مِن) هذه لبيان جنس الحلي.
وأمّا القول بأنها تبعيضية فهو قول محتمل أيضًا، إلا أن قوله في موضع آخر: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ﴾ [الإنسان: ٢١] لا يقوي أن معناها هنا: مِن بعض أساور.
(^١) تفسير الزمخشري (٣: ٦١٤).
(^٢) ينظر: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (١: ٤٢٠).
(^٣) ينظر: البرهان في علوم القرآن، للزركشي (٤: ٤١٨)، شرح التصريح، للأزهري (١: ٦٣٧).
(^٤) ينظر: تفسير أبي السعود (٦: ١٠٢).::