261

Istidrākāt al-Samīn al-Ḥalabī ʿalā Ibn ʿAṭiyya

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

قال البَغويّ: "اللام فيه لام العاقبة؛ لأنهم لم يُبْعَثُوا للسؤال". اهـ (^١)
الثاني: أنها لام التعليل (السببية).
قاله: الفخر الرازي (^٢)، والسمين الحلبي (^٣)، وغيرهما (^٤).
قال الفخر الرازي: "فإنْ قيل: هل يجوزُ أنْ يكونَ الغرضُ مِنْ بعثهم أنْ يَتَسَاءَلُوا ويتنازعوا؟ قلنا: لا يَبْعُدُ ذلك؛ لأنهم إذا تساءلوا انكشف لهم مِنْ قدرة الله -تعالى- أمورٌ عجيبة وأحوال غريبة، وذلك الانكشاف أمْرٌ مطلوبٌ لِذاتِه". اهـ (^٥)
ويُفهم من كلام مكي بن أبي طالب (^٦)، وكذا المنتجب الهمذاني (^٧) أنها للتعليل.
قال مكيّ: "ليسأل بعضهم بعضًا، ونُعرّفهم عظيم قدرتنا؛ فيزدادوا بصيرة في أمرهم، وفي إيمانهم؛ إذ لبثوا مدة عظيمة من الزمان، وهم في هيئهم لم يتغيروا، ولا تغيرت ثيابهم". ... اهـ (^٨)

(^١) تفسير البغوي (٥: ١٥٩).
(^٢) ينظر: تفسير الفخر الرازي (٢١: ٤٤٥).
(^٣) ينظر: الدر المصون (٧: ٤٦٢).
(^٤) ينظر: تفسير أبي السعود (٥: ٢١٣)، إعراب القرآن، لمحمد الطيب الإبراهيم (ص: ٢٩٥)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (٣: ٢٣٩).
(^٥) تفسير الفخر الرازي (٢١: ٤٤٥).
(^٦) ينظر: الهداية إلى بلوغ النهاية (٦: ٤٣٤٦).
(^٧) ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد (٤: ٢٥٥).
(^٨) الهداية إلى بلوغ النهاية (٦: ٤٣٤٦).::

1 / 261