255

Istidrākāt al-Samīn al-Ḥalabī ʿalā Ibn ʿAṭiyya

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

وذهب السمين الحلبي إلى أنّ معنى قوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ أي: وما نترك آلهَتنا صادرين عن قولك (^١).
وإلى هذا المعنى ذهب الزمخشري (^٢)، والبيضاوي (^٣) (^٤)، وأبو حيان (^٥)، والشوكاني (^٦)، وغيرهم (^٧).
وعليه: فالجار والمجرور ﴿عَنْ قَوْلِكَ﴾ حال من الضمير في ﴿بِتَارِكِي﴾ (^٨).
قال الزمخشري: " ﴿عَنْ قَوْلِكَ﴾ حال من الضمير في ﴿بِتَارِكِي آلِهَتِنَا﴾، كأنه قيل: وما نترك آلهتنا صادرين عن قولك". اهـ (^٩)

(^١) ينظر: الدر المصون (٦: ٣٤٢).
(^٢) ينظر: تفسير الزمخشري (٢: ٤٠٣).
(^٣) عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ الشِّيرَازِيّ الْبَيْضَاوِيّ، ناصر الدين، أبو الخَيْر، الإمام، المفسر، القاضي، من تصانيفه: (أنوار التنزيل وأسرار التأويل) في التفسير، و(المنهاج) في أصول الفقه، توفي سنة ٦٨٥ هـ. ينظر: الوافي بالوفيات، للصفدي (١٧: ٢٠٦)، طبقات الشافعية، للسبكي (٨: ١٥٧)، بغية الوعاة، للسيوطي (٢: ٥٠)، طبقات المفسرين، للداودي (١: ٢٤٨).
(^٤) ينظر: تفسير البيضاوي (٣: ١٣٨).
(^٥) ينظر: تفسير أبي حيان (٦: ١٦٧).
(^٦) ينظر: فتح القدير (٢: ٥٧٣).
(^٧) ينظر: تفسير النسفي (٢: ٦٧)، نظم الدرر، للبقاعي (٩: ٣٠٩)، السراج المنير، للخطيب الشربيني (٢: ٦٤)، تفسير أبي السعود (٤: ٢١٧)، روح البيان، لإسماعيل حقي (٤: ١٤٨)، الجدول في إعراب القرآن، لمحمود صافي (١٢: ٢٩٠).
(^٨) ينظر: تفسير البيضاوي (٣: ١٣٨)، تفسير أبي حيان (٦: ١٦٧)، الدر المصون (٦: ٣٤٢)، تفسير أبي السعود (٤: ٢١٧)، الجدول في إعراب القرآن، لمحمود صافي (١٢: ٢٩٠)، إعراب القرآن وبيانه، لمحيي الدين درويش (٤: ٣٨٠)، الياقوت والمرجان في إعراب القرآن، لمحمد بارتجي (ص: ٢٣٥)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (٢: ٥٠٦).
(^٩) تفسير الزمخشري (٢: ٤٠٣).::

1 / 255