Anẓimat al-dafʿ al-iliktrūnī al-muʿāṣir ghayr al-iʾitimanī fī al-fiqh al-islāmī
أنظمة الدفع الإلكتروني المعاصر غير الائتماني في الفقه الإسلامي
Regions
Egypt
ويجوز للبنك أن يتولى عقد الصرف لوحده إن أذن له الطرف الآخر (١)، ولكن مع وجوده ليتم القبض.
ولكن الملاحظ على المصارف غير هذا؛ فإنها تقوم بعملية الصرف ومن ثَمَّ الإيداع، بمعنى أنها لا تبقي العملة على حالتها، مما يجعل القول بهذا التكييف بعيدًا عن واقع المصارف اليوم، ولكن يمكن اعتباره مخرجًا شرعيًا لها، عند من يمنع الإيداع بعملة مغايرة.
الترجيح:
لا شك أن المسألة تحوي عقد قرض وعقد صرف ولكنهما عقدان منفصلان، لا ارتباط بينهما، وتفسير المانعين لاجتماع العقدين معًا لا ينطبق على مسألتنا هذه، وليس من بابها، إذ أن المقرض (العميل) لم يشترط على المقترض (المصرف) شيئًا وذلك يصحح العقد عند الجمهور (٢)، كما أنه لا سبيل للتوصل إلى ربا القرض، وليست تنطبق مسألتنا عما نهى عنه النبي ﷺ في اجتماع العقدين، ولا يوجد فيها معنى النهي في الحديث، ولقد فسَّر العلماء اجتماع العقدين معًا في النهي الوارد؛ ولم يوجد هنا، وقد نص
(١) كشاف القناع (٣/ ١٦٧).
(٢) ذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية إلى جواز اجتماع السلف مع البيع من دون مشارطة، ففي حاشية ابن عابدين (٥/ ١٦٧)، ما نصه: وقال خواهر زاده ما نقل عن السلف محمول على ما إذا كانت المنفعة مشروطة وذلك مكروه بلا خلاف وما ذكره محمد محمول على ما إذا كانت غير= =مشروطة= =وذلك غير مكروه بلا خلاف. وجاء في الفواكه الدواني للنفراوي (٢/ ٨٩)، ما نصه: وأما اجتماع البيع والسلف من غير شرط فلا يمتنع على المعتمد، ولو اتهما عليه. وفي الحاوي للماوردي (٥/ ٣٥١)، ما نصه: وليس هذا الخبر محمولًا على ظاهره؛ لأن البيع بانفراده جائز، واجتماعهما معًا بلا مشارطة جائز، وإنما المراد بالنهي بيع شرط فيه قرض.
1 / 251