235

Anẓimat al-dafʿ al-iliktrūnī al-muʿāṣir ghayr al-iʾitimanī fī al-fiqh al-islāmī

أنظمة الدفع الإلكتروني المعاصر غير الائتماني في الفقه الإسلامي

رابعًا: إن كانت الحوالة بعملة مغايرة لما في رصيد العميل، يقوم المصرف بصرف العملات، بسعر اليوم الذي وصلت له الحوالة، ولكنه يختار الحد الأعلى من أسعار التحويل، فيستفيد من فارق الأسعار شراءً وبيعًا، حيث أنه يسدد المبلغ بقيمة شراء العملة، ويستوفيه من حامل البطاقة بقيمة بيع العملة الأجنبية، فيقوم المصرف بأمرين: الأول: استبدال العملة والثاني: تحويلها إلى الخارج (١). ومن ثم ينقد المحال بالعملة المطلوبة، بعد اقتطاع أجرة التحويل.
خامسًا: يكون العميل قد استوفى قرضه من مصرفه، بنقد آخر يقابله، وهذا هو الصرف على الذمة، على ما في الصورة الثانية كما بينا من قبل.
الحكم الشرعي على هذا التكييف
بناءً على ما سبق من التكييف للمسألة، فقد اختلف الباحثون في الحكم الشرعي على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يقضي بمنع تقاضي العمولة من الساحب لصالح المصرف صاحب الآلة، لأنه مقرض وسيستوفي قرضه بزيادة تتمثل بهذه العمولة، والزيادة هذه هي الربا، وقد ذهبت إلى هذا الرأي الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار، (القرار رقم (٥٠) بتاريخ (٦/ ١٢/١٤١٠ هـ» وأوجبت على الشركة حين وصول هذه العمولة إليها أو

(١) موقف الشريعة الإسلامية من البطاقات البنكية (ص: ١٣٣).

1 / 231