الحكم الشرعي على هذا التكييف:
بناءً على ما سبق من التكييف للمسألة:
فإن الحكم الشرعي يقضي بعدم جواز السحب من غير أجهزة مصدر البطاقة، لما يمثل ذلك من محظورات شرعية تتمثل بتلك العمولة المأخوذة من المصرف المصدر للبطاقة، والتي تعد من القرض الذي يجر نفعًا، وهو وجه من وجوه الربا.
أدلة هذا الوجه من التكييف:
يمكن الاستدلال لهذا التكييف بعدة أدلة أهمها:
أولًا: شبهة الربا
والربا هنا يتمثل بالزيادة - العمولة - التي يأخذها البنك صاحب الآلة والذي يعد مقرِضًا، يأخذها من المصرف المصدر للبطاقة، إذ أن المصرف صاحب الآلة يستوفي دينه من المحال عليه، - مصرف الساحب - زائدًا عليه مبلغًا من المال، أو مشترطًا نسبة معينة لكل عملية اقتراض، بحسب قوانين البنك ولوائحه الداخلية؛ وهذا يعني أن القرض قد جرَّ نفعًا للمقرض، وإن كان من غير المقترض، وقد نهى النبي ﷺ عن كل قرض يجر وراءه نفعًا بقوله: كل قرض جرَّ منفعة فهو ربا (١).
(١) سبق تخريجه