191

Anẓimat al-dafʿ al-iliktrūnī al-muʿāṣir ghayr al-iʾitimanī fī al-fiqh al-islāmī

أنظمة الدفع الإلكتروني المعاصر غير الائتماني في الفقه الإسلامي

أما الكتاب: فقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ التوبة، آية (٦٠) فجوَّز العمل عليها وذلك بحكم النيابة عن المستحقين.
وأيضا قوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ الكهف، آية (١٩)
فلما أضاف الورق إلى جميعهم وجعل لهم استنابة أحدهم دل على جواز الوكالة وصحة الاستنابة (١).
وأما السنة: فعن عروة أن النبي ﷺ أعطاه دينارا يشتري له به شاة فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار وجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه وكان لو اشترى التراب لربح فيه (٢).
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمةُ على جواز الوكالة في الجملة، ولأن الحاجةَ داعية إليها (٣).
أركان عقد الوكالة:
أركان الوكالة أربعة: موكِّلٌ، ووكيلٌ، وموكَّلٌ فيه، وصيغة (٤).

(١) الحاوي الكبير ٦/ ٤٩٣).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ١٣٣٢)، برقم (٣٤٤٣)، باب الطيب للجمعة.
(٣) انظر الدر المختار (٥/ ٥٠٩)، ومغني المحتاج (٢/ ٢١٧)، وانظر المغني لابن قدامة (٥/ ٥١).
(٤) انظر التاج والإكليل (٥/ ١٨١). ومغني المحتاج (٢/ ٢١٧).

1 / 187