أولًا: شبهة الربا
والربا هنا يتمثل بالزيادة - العمولة - التي يأخذها البنك صاحب الآلة والذي يعد مقرِضًا، يأخذها من الساحب والذي يعد مقترضًا، إذ أن المصرف صاحب الآلة يستوفي دينه من المحال عليه، - مصرف الساحب - زائدًا عليه مبلغًا من المال، أو مشترطًا نسبة معينة لكل عملية اقتراض، بحسب قوانين البنك ولوائحه الداخلية؛ وهذه الزيادة هي عين الربا.
ثانيًا: إن كان السحب من آلة بنك ربوي فإن فيه إعانة له على الإثم، لما يأخذه من العمولات من كل ساحب من آلته، والتي تبلغ أرقامًا كبيرة كلما زاد عدد الساحبين، وهذا من التعاون على الإثم الذي نهينا عنه شرعًا، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ المائدة، آية (٢)
القول الثاني: فرق بعض الباحثين بين أن تكون العمولة مبلغًا مقطوعًا، أو نسبيًا، فيُجَوِّزون المبلغ المقطوع، ويمنعون المبلغ النسبي ويعتبرونه ربًا، أو من عقود الإذعان التي فيها حيف على العميل؛ لأن المبلغ المقطوع يعتبر تكاليف القرض، والنسبي شيء زائد لا مقابل له، فهو إما ربا على التكييف السابق، أو استغلال للعميل، وأخذ للمال دونما يقابله من عمل، فإن الجهد