178

Anẓimat al-dafʿ al-iliktrūnī al-muʿāṣir ghayr al-iʾitimanī fī al-fiqh al-islāmī

أنظمة الدفع الإلكتروني المعاصر غير الائتماني في الفقه الإسلامي

المذهب الحنبلي: القرض عبارة عن دفع مال إلى الغير لينتفع به ويرد بدله (١).
مشروعيته
ثبتت مشروعية القرض بالكتاب، والسنة، والإجماع:
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾ البقرة آية (٢٨٢)
وَأَمَّا السُّنَّةُ، فَفِعْلُهُ ﷺ حَيْثُ رَوَى أَبُو رَافِعٍ ﵁ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِل الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُل بَكْرَهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَال: لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاَّ خِيَارًا رُبَاعِيًّا، فَقَال: أَعْطِهِ إِيَّاهُ، إِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً (٢).
وقد أجمع المسلمون على جوازه واستحبابه للمقرض (٣).

(١) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، (٥/ ١٢٣).
(٢) أخرجه مسلم (٣/ ١٢٢٤)، برقم (١٦٠٠)، بَاب من اسْتَسْلَفَ شيئا فَقَضَى خَيْرًا منه وَخَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً.
(٣) الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ١٢١)، وانظر المغني لابن قدامة (٤/ ٢٠٧).

1 / 174