166

Anẓimat al-dafʿ al-iliktrūnī al-muʿāṣir ghayr al-iʾitimanī fī al-fiqh al-islāmī

أنظمة الدفع الإلكتروني المعاصر غير الائتماني في الفقه الإسلامي

المعلوم قطعا أن أحدا لن يدفع مبلغا من المال لمن يودع عنده. بل ولو كانت وديعة حقيقية لحصل العكس بأن يدفع صاحب المال أجرًا على حفظ ماله، ومن الواضح أن البنوك ضامنة لما أودع فيها برد مثله ولو كان الهلاك بسبب قهري والوديعة لا تضمن إلا إذا هلكت بسبب تقصير من المودع.
إشكالات هذا القول
أُورد على هذا القول أن البنوك تقدم للعميل منافع، أو هدايا، أو مزايا، وذلك ينافي كون العقد قرضًا، إلا إن اعتبرنا أن المصرف أو البنك غير إسلامي.
والنظر في هذا الإشكال يتمثل في جواز أخذ الهدايا من المقترض، سواء أكانت مادية أم معنوية، وهل يدخل ذلك في باب المنفعة التي يمكن أن يجرها القرض؟ وللجواب على هذا الإشكال لابد من الوقوف على ماهية الهدايا وكيفية أخذها وسبل بذلها.
نستطيع تقسيم الهدايا إلى هدايا مشروطة عقدًا، أو عرفًا، بمعنى أن العرف جرى باشتراطها؛ وهدايا غير مشروطة لا عقدًا ولا عرفًا.
أولًا: الهدايا المشروطة:
الهدايا نوعان:
- مادية
- معنوية
كما أن الشرط في العقد نوعان أيضًا:
- شرط مصرح به في العقد
- شرط متعارف عليه وليس مذكورًا في العقد

1 / 162