293

Al-mufattirāt al-ṭibbiyya al-muʿāṣira dirāsa fiqhiyya ṭibbiyya muqārana

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة

Publisher

دار الحقيقة الكونية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

الجانب الفقهي:
التكييف الفقهي:
إذا تأملنا التوصيف الطبي لمنظار البطن، فإنّ ما يماثله مما تحدث عنه الفقهاء المتقدمون هو إدخال شيء صلب إلى الجوف من غير الفم والأنف.
التخريج الفقهي:
يرى الحنفية والشافعية والحنابلة أنّ ما يدخل الجوف من مادة صلبة مفسد للصوم، على خلاف بينهم في اشتراط الاستقرار من عدمه، فالشافعية والحنابلة لا يشترطون الاستقرار، بينما يشترطه الأحناف، وعليه فإنّ منظار البطن مفسد للصوم عندهم.
وأقوالهم تبين موقفهم في هذه المسألة.
• الحنفية:
قال السرخسي: «ولو طعن برمح حتى وصل إلى جوفه لم يفطره؛ لأن كون الرمح بيد الطاعن يمنع وصوله إلى باطنه حكمًا، فإن بقي الزج في جوفه فسد صومه؛ لأنه صار مغيبًا حقيقة، فكان واصلًا إلى باطنه، وهو قياس ما لو ابتلع خيطًا فإن بقي أحد الجانبين بيده لم يفسد صومه وإن لم يبق فسد صومه» (١).
وقال الكاساني: «ولو طعن برمح فوصل إلى جوفه أو إلى دماغه، فإن

(١) السرخسي، محمد بن أحمد بن سهل، المبسوط، مرجع سابق، ج ٣، ص ٩٨.

1 / 309