184

Al-mufattirāt al-ṭibbiyya al-muʿāṣira dirāsa fiqhiyya ṭibbiyya muqārana

المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة

Publisher

دار الحقيقة الكونية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

فَرِحَ بِصَوْمِهِ» (١).
وجه الاستدلال:
أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، والخلوف يظهر غالبًا بعد الزوال والسواك يزيله.
أجيب عنه:
بأن الحديث لا حجة فيه؛ لأنَّ الخلوف من خلو المعدة، والسواك لا يزيله، وإنما يزيل وسخ الأسنان.
٢ - القياس: حيث قالوا إنَّ خلوف فم الصائم أثر عبادة مستطاب شرعًا فلم يستحب إزالته كدم الشهداء (٢).
٣ - حديث علي ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ، فَإِنَّ الصَّائِمَ إِذَا يَبِسَتْ شَفَتَاهُ كَانَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٣).
وأجيب عنه بأنّه حديث ضعيف لا يصح، فقد قال الدارقطني بعد روايته للحديث: «كيسان-أحد رواةالحديث- ليس بالقوي ثم أخرجه عن كيسان عن

(١) رواه البخاري، كتاب الصوم، باب هل يقول إني صائم إذا شتم، رقم: ١٨٠٥، ومسلم كتاب الصيام، باب فضل الصيام، رقم: ١١٥١.
(٢) انظر: ابن قدامة، عبد الله بن أحمد المقدسي، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ج ١، ص ٧٠.
(٣) رواه الداراقطني، كتاب الصيام، باب السواك، رقم: ٧، والبيهقي، كتاب الصيام، باب من كره السواك بالعشي إذا كان صائما، رقم ٨١٢٠.

1 / 198