الدليل التاسع: القياس، فكما أنها تستقل بالبيع دون ولي، فكذلك النكاح (١).
الرد:
لا يصح هذا القياس؛ لأنه قياس مع النص، والذي رفع هذا القياس هو حديث معقل الذي أخرجه البخاري (٢) (٣).
الدليل العاشر: القياس على الصبي، فإنها لما بلغت عن عقل وحرية، فقد صارت ولية نفسها في النكاح كالصبي العاقل إذا بلغ (٤).
الرد: ويمكن الرد أنه قياس مع النص.
الدليل الحادي عشر: أنها تصرفت في خالص حقها، ولم تلحق الضرر بغيرها، فينعقد تصرفها (٥).
ومما سبق يتبين لنا- والله أعلم- أن الراجح قول الجمهور، وذلك لما يلي:
١ - صحة الأدلة الدالة على ذلك وكثرتها.
٢ - صراحة الأدلة على قولهم.
٣ - ضعف أدلة القول الثاني.
(١) أحكام القرآن، للجصاص (١/ ٤٨٦).
(٢) سبق تخريجه ص ٢٥٧.
(٣) سبل السلام، للصنعاني (٦/ ٢٧ - ٢٨)، وفتح الباري، لابن حجر (٩/ ٩٤).
(٤) بدائع الصنائع، للكاساني (٢/ ٣٧٠).
(٥) السرخسي، المبسوط (٥/ ١٢).