والقصة التي ذكرت لا تُروى في حديث متصل الإسناد، ولا يحتج بها (١).
الرد:
أن سبب النزول رواه البخاري في «صحيحه»، عن الحسن قال: (فلا تعضلوهن)، قال: حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه، قال: زوجتُ أختًا لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وأفرشتك وأكرمتك، فطلقتها ثم جئت تخطبها؟ ! لا والله لا تعود إليك أبدًا. وكان رجلًا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية: ﴿فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ﴾، فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، قال: فزوجتها إياه (٢).
وبهذا الحديث يتبين لنا أن العضل متوجه إلى الأولياء، وأن لهم حقًّا في العقد، وأن للمرأة حقًّا في الاختيار، أي اختيار الزوج.
الدليل الثاني:
قوله تعالى: ﴿وَلاَ تُنكِحُوا المُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (٣).
قال القرطبي: في هذه الآية دليل بالنص على أن: لا نكاح إلا بولي (٤).
(١)
(٢) صحيح البخاري (٦/ ١٦٢)، كتاب النكاح، باب من قال لا نكاح إلا بولي، ح (٥١٣٠).
(٣) سورة البقرة، آية: ٢٢١.
(٤) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (٣/ ٤٦٢).