394

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

وبعد ذلك قالوا: إنه سيستأنف طريقة جديدة كما استأنف رسول الله ﷺ الإسلام، قال الطوسي عن أبي عبد الله (ع) قال: «إذا قام القائم جاء بأمر غير الذي كان» (١) .
وقد فسروا هذا الاستئناف بأنه يسير على حكم سليمان بن داود - كما يذكر الطوسي (٢)، بل ويهدم ما كان قبله ويستأنف الإسلام من جديد (٣) .
ومعنى هذا أنه يكفر بالإسلام ويبدأ من جديد - على حسب هذه النصوص- هذا هوا الظاهر. ووصل سوء الأدب بأولئك أن اعتقدوا أن الرسول ﷺ في الرجعة الثانية لعلي ﵁ يكون جنديًا يقاتل بين يدي علي بن أبي طالب، ويبايع كذلك المهدي هو وسائر الأنبياء كما يروي العياش عن جعفر أنه قال لم يبعث الله نبيًا ولا رسولًا إلا ردهم جميعًا إلى الدنيا حتى يقاتلون بين يدي علي بن أبي طالب (٤) .
وأن دابة الأرض المذكورة في القرآن هي عليّ بن أبي طالب (٥) .
ونترك خرافات كثيرة يمجها العقل، وتستثقل ذكرها النفس، إن دلت على شيء فإنما تدل على مدى الحقد والكراهية التي كان عليها كتَّاب مثل هذه الأفكار وشدة كيدهم للإسلام ولزعماء المسلمين من الصحابة الكرام فمن بعدهم الذين قضوا على اليهودية والوثنية المجوسية، وأنزلوهم من عروشهم

(١) كتاب الغيبة ص ٢٨٣.
(٢) المصدر السابق ص ٢٨٣.
(٣) بجار الأنوار ١٣ ص ١٩٤ نقلًا عن الشيعة والتشيع ص ٣٨٢.
(٤) تفسير العياشى ج ١ ص ٢٨١ نقلًا عن الشيعة والتشيع ص ٣٨٦.
(٥) مختصر التحفة الإثني عشرية ص ٢٠١.

1 / 409