رسول الله ﷺ، وعلى الكوفة والعراق في عهد علي ﵁، حيث قال: «إنني أقولها بجرأة: إن شعب إيران بجماهيره المليونية في العصر الحاضر هو أفضل من شعب الحجاز، في عهد رسول الله ﷺ، وشعب الكوفة والعراق على عهد أمير المؤمنين والحسين بن علي» (١) .
إبطال ما ادعته الشيعة من عصمة أئمتهم:
أما اعتقادهم خوف وقوع الخطأ من الإمام لو لم يكن معصومًا، فإنه من المعلوم عند الناس أن المقصود من تنصيب الإمام هو تنفيذ الأحكام ودرء المفاسد، وحفظ الأمن والنظر في مصالح العامة وغير ذلك، وليس من شرط بقائه في الحكم أن يكون معصومًا. ولم يطالبه الشرع بإصابة عين الحق حتما في كل قضية، وإنما المطلوب منه أن يتحرى العدل بقدر الإمكان، ولا مانع بعد ذلك أن يخطئ ويصيب كبقية الناس.
وادعاؤهم أنه لا يجوز عليه الخطأ يكذبه العقل والواقع.
وكذلك زعمهم أنه لا بد من إمام معصوم للناس، فإنه لا يكفي إمام واحد فإن البلدان متباعدة، ووجود إمام واحد في كل عصر لا يكفي للجميع، فوجب إذًا أن يكون في كل بلد إمام معصوم يباشر الحكم بنفسه وإلا هلك الناس، ولا يجوز له أن ينيب أحدًا مكانه لجواز الخطأ عليه، وفي هذا من العنت ما لا خفاء فيه.
ولو طلب من هؤلاء الشيعة الذين يدّعون عصمة أئمتهم أن يأتوا بدليل واحد من القرآن أو السنة النبوية أو عن الصحابة، أو عن إجماع الأمة لما
(١) الوصية الإلهية ص ١٦.