وكانت نهاية هذا الحمار فيما يذكر الكليني أنه حين مات الرسول ﷺ قطع الحمار خطامه، ثم فر يركض حتى أتى بئر بني خطمة بقباء فرمى بنفسه فيها، فكانت قبره.
إنهم لا يتورعون عن الحديث حتى على الحيوانات فما بالك بأئمتهم؟
ومن كلام الخميني -وهو أحد أئمتهم في هذا العصر- قوله عن هذه الخرافة: «نحن نفخر بأن أئمتنا هم الأئمة المعصومون، بدءًا من علي بن أبي طالب وختمًا بمنقذ البشرية الإمام المهدي صاحب الزمان، عليه وعلى آبائه التحية والسلام، وهو بمشيئة الله القدير حي يراقب الأمور» (١) .
وقد أعان الله على الكاذب بالنسيان -كما يقال- إذ توجد لهم روايات في كتبهم يخبرون فيها عن بعض أهل البيت من الأئمة، وفيها اتهامات لهم وذم في مقابل ذلك الغلو فيهم فيصفونهم أحيانًا بقلة العلم، وأحيانًا أخرى بالغفلة والتناقص في أفكارهم أيضًا؛ بل ويصفونهم بصفات شنيعة مما يكذب هذه العلامات والشروط التي تصوروا وقوعها في كل إمام من أئمتهم.
قال الطوسي في ذم جعفر بن علي بعد سباب كثير له قال فيه: «وما روي فيه وله من الأقوال والأفعال الشنيعة أكثر من أن تحصى ننزه كتابنا عن ذلك» (٢) .
ثم انظر تفضيل الخميني لإيران في عصره على الحجاز في عصر
(١) الوصية الإلهية للخميني ص ٥
(٢) كتاب الغيبة ص ١٣٧.