345

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

كتب إلى الرضا يقول له: «جعلت فداك، أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبي والإمام؟» .
قال: فكتب أو قال: «الفرق بين الرسول والنبي والإمام، أن الرسول هو الذي ينزل عليه جبريل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي، وربما رأى منامه نحو رؤيا إبراهيم، والنبي ربما سمع الكلام، وربما رأى الشخص ولم يسمع، والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص» (١) .
أي أن الإمام- حسب هذا الكلام- يوحى إليه، وهذا خلاف ما يعتقده المسلمون من انقطاع الوحي بمحمد ﷺ، ولكن الشيعة -وهم يقررون أن رتبة الإمام لا يصل إليها ملك مقرب ولا نبي مرسل -كما ادعى الخميني في هذا العصر (٢) -لا يمنعهم مانع من هذا الادعاء.
٢- الإيمان بالإمام جزء من الإيمان بالله:
«روى أبو حمزة قال: قال لي جعفر ع: إنما يعبد الله من يعرف الله، فأما من لا يعرف الله فإنما يعبده هكذا ضلالًا.
قلت: جعلت فداك. فما معرفة الله؟
قال: تصديق الله ﷿، وتصديق رسوله -ع- وموالاة علي -ع- والائتمام به وبأئمة الهدى ع، والبراءة إلى الله ﷿ من عدوهم ... هكذا يعرف الله ﷿) (٣) .
ومن الذي أخبرهم أن معرفة الله لا تكفي بدون معرفة الإمام؟! ومتى

(١) الكافي، كتاب الحجة ج١ ص١٣٤، وذكر روايات غيرها.
(٢) ولاية الفقيه ص ٦١.
(٣) الكافي ج١ص١٣٨.

1 / 360