بما جاء في كتاب كشف الغمة تحت عنوان فصل من كتاب الكفاية قوله: فإن قال ما تقولون في علي بن أبي طالب، قلنا له: إن عليًا مع المسلمين في منزلة البراءة، وذكر أسبابًا- كلها كذب- توجب البراءة منه في زعم مؤلف هذا الكتاب، منها حربه لأهل النهروان وهو تحامل يشهد بخارجيته المذمومة.
وقد ذكر لوريمر عن موقف المطاوعة -جماعة متشددة في الدين- كما يذكر قوله: «ويعتقد المطوعون أن الخليفة عليًا لم يكن مسلمًا على الإطلاق؛ بل كان كافرًا!!» (١) .
كما تأول حفص بن أبي المقدام بعض آيات القرآن على أنها واردة في علي، وقد كذب حفص (٢) .
ومن الجدير بالذكر أن علي يحيى معمر -المدافع القوي عن الإباضية يزعم أن الإباضية لا يكفرون أحدًا من الصحابة، وأنهم يترضون عن علي ﵁ فهو ينقل عن كتاب وفاء الضمانة بأداء الأمانة مدحًا وثناءً لعلي (٣) .
وأورد علي يحيى معمر فصلًا طويلًا بيّن فيه اعتقاد الإباضية في الصحابة بأنهم يقدرونهم حق قدرهم، ويترضون عنهم ويسكتون عما جرى بينهم، ونقل عن أبي إسحاق أطفيش في رده على الأستاذ محمد بن عقيل العلوي أنه قال له: أما ما زعمت من شتم أهل الاستقامة لأبي الحسن علي وأبنائه فمحض اختلاق.
(١) دليل الخليج: ٦/٣٤٠٦.
(٢) انظر المقالات: ١/ ١٨٣.
(٣) وفاء الضمانة: ٣/٢٢.