والذي يهمنا، أن نشير هنا إلى رأي الإباضية في الصحابة رضوان الله عليهم بإيجاز، تاركين تفصيل الحجج والردود عليها لمقام آخر:
١- موقف الإباضية من عثمان ﵁:
من الأمور الغريبة جدًا أن تجد ممن يدعي الإسلام ويؤمن بالله ورسوله من يقع في بغض الصحابة؛ خصوصًا من شهد له الرسول ﷺ بالجنة وثبتت بذلك النصوص في حقه.
فعثمان ﵁ صحابي جليل شهد له الرسول ﷺ بالجنة، أما بالنسبة للخوارج فقد تبرءوا منه ومن خلافته، بل وحكموا عليه بالارتداد والعياذ بالله وحاشاه من ذلك.
وفي كتاب كشف الغمة لمؤلف إباضي من السب والشتم لعثمان ما لا يوصف، ولم يكتف بالسب والشتم، وإنما اختلق روايات عن بعض الصحابة يسبون فيها عثمان بزعمه ويحكمون عليه بالكفر (١)، ولا شك أن هذا بهتان عظيم منه.
ويوجد كذلك كتاب في الأديان (٢) وكتاب آخر اسمه الدليل لأهل العقول (٣) للورجلاني، فيهما أنواع من السباب والشتم لعثمان ومدح لمن قتلوه؛ حيث سماهم فرقة أهل الاستقامة، وهم في الحقيقة بغاة مارقون لا استقامة لهم إلا على ذلك.
٢-وأما بالنسبة لموقفهم من علي ﵁: فإنه يتضح موقفهم منه
(١) كشف الغمة ص ٢٦٨.
(٢) كتاب الأديان ص ٢٦- ٢٧.
(٣) الدليل لأهل ص ٢٨-٢٨.