219

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

وهم يفتخرون بهذه التسمية ويسمون من عداهم بذوي الجعائل: أي يقاتلون من أجل الجُعْل الذي بذل لهم. قال شاعرهم عيسى بن فاتك:
فلما استجمعوا حملوا عليهم *** فظل ذوو الجعائل يقتلونا (١)
وأما التسمية الرابعة: فهي من خصوم الخوارج، لتنطبق عليهم أحاديث المروق الواردة في الصحيحين في مروقهم من الذين كمروق السهم من الرمية. قال ابن قيس الرقيات من أبيات له:
إذا نحن شتى صادفتنا عصابة *** حرورية أضحت من الدين مارقه (٢)
وأما التسمية الخامسة: فهي من أول اسمائهم التي أطلقت عليهم وقيل أن السبب في إطلاقه عليهم إما لرفضهم تحكيم الحكمين وإما لتردادهم كلمة لا حكم إلا لله وهو الراجح، وهي كلمة حق أريد بها باطل ولا مانع أن يطلق عليهم لكل ذلك غير أن السبب الأول ينبغي فيه معرفة أن الخوارج هم الذين فرضوه أولًا وهم يفخرون بهذه التسمية كما قال شاعرهم شبيل بن عزره:
حمدنا الله ذا النعماء أنّا *** نحكم ظاهرين ولا نبالى (٣) .
وأما تسميتهم بالنواصب فلمبالغتهم في نصب العداء لعليّ بن أبي طالب ﵁.
* * * * * * * * * *

(١) شعراء الخوارج ص: ٥٤.
(٢) الكامل لابن الأثير: ٤/ ١٩٨.
(٣) شعر الخوارج: ٢٠٩.

1 / 231