والإباضيون بخصوصهم يسمونها فتننًا داخلية بين الصحابة.
قال نور الدين السالمي الإباضي عن تسميتهم خوارج على سبيل المدح: «ثم لما كثر بذل نفوسهم في رضى ربهم وكانوا يخرجون للجهاد طوائف - سُمُّوا خوارج، وهو جمع خارجة وهي الطائفة التي تخرج في سبيل الله» (١) .
وقال أحد شعراء الخوارج (٢) .
كفى حزنًا أن الخوارج أصبحوا *** وقد شتت نياتهم فتصدعوا
وأما بالنسبة للتسمية الثانية: فهي نسبة إلى المكان الذي خرج فيه أسلافهم عن عليّ، وهو قرب الكوفة. قال شاعرهم مقارنًا بين جحف الثريد أي أكلة وبين جحف الحروري بالسيف أي ضربه به:
ولا يستوي الجحفان جحف ثريدة *** وجحف حروري بأبيض صارم (٣)
ووردت هذه التسمية في قول عائشة ﵂: «أحرورية أنت» (٤)
قالته للمرأة التي استشكلت قضاء الحائض والصوم دون الصلاة.
وأما بالنسبة للتسمية الثالثة: فهي نسبة إلى الشراء الذي ذكره الله بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية (٥) .
(١) نقله عنه على يحى معمر في كتابه «الأباضية بين الفرق الإسلامية ص: ٣٨٤.»
(٢) شعراء الخوارج تحقيق د/ إحسان عباس ص: ١٣٤.
(٣) شعراء الخوارج ص: ٢٣٢.
(٤) أخرجه أحمد في المسند جـ٦ ص ٩٧.
(٥) التوبة: الآية١١١