من ذلك شيئًا، وأن الله -سبحانه- إله واحد فرد صمد، لا إله غيره، ولم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور وأن الله -سبحانه- على عرشه، كما قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١) وأنه له يدين بلا كيف، كما قال: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٢)، كما قال: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ (٣) وأنه له عينين بلا كيف، كما قال: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ (٤) وأن له وجهًا كما قال: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ﴾ (٥) .
وأن أسماء الله لا يقال: إنها غير الله؛ كما قالت المعتزلة والخوارج، وأقروا أن لله -سبحانه- علمًا كما قال: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ (٦) وكما قال: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ (٧) وأثبتوا السمع والبصر، ولم ينفوا ذلك عن الله، كما نفته المعتزلة، وأثبتوا لله القوة، كما قال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ (٨) وقالوا: إنه لا يكون في الأرض من خير ولا شر، إلا ما شاء الله، وإن الأشياء تكون بمشيئة الله، كما قال ﷿: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (٩) وكما قال المسلمون: ما شاء الله كان، وما لا يشاء لا يكون.
وقالوا: إن أحدًا لا يستطيع أن يفعل شيئًا قبل أن يفعله، أو يكون أحد يقدر أن يخرج عن علم الله، أو أن يفعل شيئًا علم الله أنه لا يفعله.
(١) سورة طه: ٥
(٢) سورة ص: ٧٥.
(٣) سورة المائدة: ٦٤.
(٤) سورة القمر: ١٤.
(٥) سورة الرحمن: ٢٧.
(٦) سورة النساء: ١٦٦.
(٧) سورة فاطر: ٣٥.
(٨) سورة فصلت: ١٥.
(٩) سورة التكوير: ٢٩.