160

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

الْمَسِّ﴾ (١) وكما قال: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ* الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ* مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ (٢) ونقول: إن الصالحين يجوز أن يخصهم الله ﷿ بآيات يظهرها عليهم وقولنا في أطفال المشركين (إن الله يؤجج لهم في الآخرة نارًا، ثم يقول لهم اقتحموها) كما جاءت بذلك الرواية (٣)، وندين الله ﷿ بأنه يعلم ما العباد عاملون، وإلى ما هم صائرون، وما كان وما يكون، وما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون وبطاعة الأئمة ونصيحة المسلمين، ونرى مفارقة كل داعية إلى بدعته ومجانبة أهل الأهواء: وسنحتج لما ذكرناه من قولنا وما بقي منه مما لم نذكره بابًا بابًا وشيئًا شيئًا إن شاء الله تعالى.
ونجد الأشعري قد أكد أيضًا تلك الأمور في كتابه: (مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين) وفي بيانه لاعتقاد أصحاب الحديث.
وقد رغبت أن أثبتها كما جاءت في الكتاب القيم تتميمًا للفائدة وتأكيدًا لكلامه في الإبانة وأن مصدر هذين الكتابين هو الأشعري رحمه الله تعالى.
هذه حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة (٤):
جملة ما عليه أهل الحديث والسنة: الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله، وما جاء من عند الله، وما رواه الثقات عن رسول الله ﷺ، لا يردون

(١) سورة البقرة: ١٧٥.
(٢) سورة الناس: ٤-٦.
(٣) اختلف العلماء في مصير الأطفال في الآخرة فبعضهم يرى أنهم يمتحنون بطاعة رسول يرسله لهم ويطلب منهم أن يدخلوا النار فمن دخلها كانت عليه جنة ومن أبى عذب في النار وفيها غير ذلك من الأقوال والله أعلم.
(٤) انظر مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين ج ٢ ص ٣٤٥.

1 / 169