168

Mafhūm al-tafsīr wa-l-taʾwīl wa-l-istinbāṭ wa-l-tadabbur wa-l-mufassir

مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وبعد هذا الملخَّصِ في علاقةِ الإشاراتِ والفوائدِ بالنَّصِّ، أذكر لك ملخَّصًا لكلامِ ثلاثةٍ من الأئمَّةِ الأعلامِ في التَّفسيرِ الإشاريِّ لأهميَّةِ ما أوردُوه، ولِتَجِدَهُ مجموعًا بين يديك.
أولًا ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية (ت:٧٢٨):
١ - أنَّ التفسيرَ المعتمدَ على الإشاراتِ المنسوبَ إلى بعضِ الأعلامِ؛ كجعفر الصَّادق (ت:١٤٨) وغيره، بعضها كلامٌ حسنٌ، وبعضُها باطلٌ مردودٌ، وبعضُها مكذوبٌ مفترى على قائله.
٢ - هذه الإشاراتُ هي من بابِ الاعتبارِ والقياسِ، وإلحاقِ ما ليس بمنصوصٍ بالمنصوصِ، مثلُ الاعتبارِ والقياسِ الذي يستعمله الفقهاء في الأحكامِ.
٣ - إذا كانت هذه الإشارات من جنس القياسِ الصَّحيحِ، كانت حسنة مقبولةً، كما في قوله ﷺ: «إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب». فإذا قيس على تطهير القلب عن الأخلاق الخبيثة كان هذا من جنس إشارات الصوفية وقياس الفقهاء.
وإذا كانت من جنس القياسِ الضَّعيفِ، كان لها

1 / 178