165

Mafhūm al-tafsīr wa-l-taʾwīl wa-l-istinbāṭ wa-l-tadabbur wa-l-mufassir

مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤]، وقولِه: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] (ت:٩١١): قال السيوطي: «أخرج ابنُ أبي حاتم عن معمر بن عبد الله الجُهَنيِّ، قال: تزوَّجَ رجلٌ منَّا امرأةً، فولدتْ لتمامِ ستَّةِ أشهرٍ، فانطلقَ إلى عثمان، فأمرَ برجْمِها.
فقال عَلِيٌّ: أمَا سمعتَ اللهَ يقولُ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، وقال: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤]، فكم تَجِدُ بَقِيَ إلاَّ ستَّةُ أشهرٍ.
فقالَ عثمانُ: والله ما تفطَّنْتُ لهذا» (١).
رابعًا - الاستنباطُ بإعمالِ مفهومِ المخالفةِ:
وذلك أن يأتيَ النَّصُّ بخبرٍ أو حكمٍ، فما كانَ فيه من معنى الخبر أو الحكم المنصوص عليه مباشرةً، فهو من التَّفسيرِ، وما يُفهَمُ عنه من معانِ أحكامٍ أخرى، فهو من الاستنباطِ.
ومن الفوائدِ المستنبطةِ بإعمالِ مفهومِ المخالفةِ،

(١) الإكليل في استنباط التَّنْزيل (ص:١٩٤). وينظر: تفسير ابن كثير، تحقيق: سامي السلامة (٧:٢٨٠)، وقد ذكر ابن كثيرٍ مثله عن ابن عباسٍ (٦:٣٣٦)، (٧:٢٨٠).

1 / 175