156

Mafhūm al-tafsīr wa-l-taʾwīl wa-l-istinbāṭ wa-l-tadabbur wa-l-mufassir

مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وغيرها مما يُرْبطُ بنصِّ الآيةِ - من القولِ بالرَّأي، فإن كان الاستنباط عن علمٍ، فهو من الرأي المحمود الذي دلَّت النصوص على جوازه.
وإن كان الاستنباط عن جهل، أو دخل فيه الهوى فحصل فيه تحريفٌ، فإنَّه من الرَّأي المذمومِ، وهذا النوع من الرَّأي حرامٌ، وهو داخلٌ تحت قولِه تعالى: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣]، وغيرها من النُّصوصِ الواردةِ في ذمِّ الرَّأي الذي لا دليلَ عليه، واللهُ أعلمُ.
القانون الكليِّ لصحة الاستنباط من عدمه:
أنت في صياغة هذا القانون أمام ثلاثةِ أمور: نصٌّ مفسَّرٌ، إمَّا تفسيرًا صحيحًا، وإمَّا تفسيرًا خطأً، ونصٌّ ظاهرٌ، ومعلومة مرتبطة بأحدهما.
وربطُ أيِّ معلومةٍ من المعلوماتِ، والزَّعمُ أنَّ القرآنَ دلَّ عليها لا يخلو من أحوالٍ:
الحالُ الأولى: أن تكون المعلومةُ بذاتها فاسدةً باطلةً، تخالفُ ما جاءت به الشريعةُ، وحكم هذه المعلومة واضحٌ، فهي باطلةٌ بذاتِها، وربطُها بآياتِ القرآنِ خطأٌ بلا إشكالٍ.

1 / 166