298

Al-qaṭʿiyya min al-adilla al-arbaʿa

القطعية من الأدلة الأربعة

Editor

-

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ويرد على جميع ما ذكر في هذا الدليل من اللوازم الباطلة شرعا على عدم القول بالقطعية المطلقة أن العمل بالدليل لا يشترط فيه أن يكون الدليل المعمول به قطعيا، فليس كل ما أوجب العمل يوجب العلم القطعي، لأن بعض الأدلة الصالحة للاحتجاج شرعا - كالأقيسة - يجب العمل بها عند جماهير العلماء وقد لا تفيد العلم القطعي١، ومن ذلك أيضا العمل بما ترجح عند المجتهد من وجوه الأدلة المختلفة، فإنه واجب عليه قطعا مع جواز أنه قد لا يقطع به، بل قد يكون خطأ٢، فلا يمكن أن يُستدل بحجية الدليل على قطعيته مطلقا.
على أن كل هذه الأمور يلزم على خبر واحد مقيد كالخبر الذي تلقته الأمة بالقبول، وإلا فلا تلزم هذه الأمور في خبر صححه مستدل وهو غير صحيح عند غيره وقد يكون هو على خطأ.
وسيأتي إن شاء الله تعالى - عند الكلام على القول الثالث - أن أغلب أدلة العلماء من جميع الأقوال تشير إلى أن المفيد للقطع خبر واحد احتف به - زيادة على قيود الحجية (العدالة والاتصال) - قرائن أخرى من تلقٍّ بالقبول أو شهرة رواته أو تعدد طرقه ونحو ذلك٣.

١ انظر وجوب العمل بالأدلة القطعية والظاهرة ص (خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.) .
٢ انظر المستصفى٢/١٧٩-١٨٠ في وجوب العمل بالظاهر المحتمل.
٣ انظر ص (٤٦) .

1 / 313