297

Al-qaṭʿiyya min al-adilla al-arbaʿa

القطعية من الأدلة الأربعة

Editor

-

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

جـ- تبدّل الدين وتغيّر سنة الله وتحوّلها، لأن ما علّمه الرسول ﷺ من شرائع الدين وبيان الذكر هو من سنة الله وكلماته، وقد أخبر الله تعالى أنها لا تبدل فقال: ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا﴾ ١ وقال: ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَحْوِيلًا﴾ ٢ وقال: ﴿لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ﴾ ٣.
د- إضلال الخلق، لأنه لو أمر بالعمل بخبر الواحد العدل ثم ثبت كونه كذبا أو خطأ لزم من ذلك ضلال العاملين به، بسبب ما أمروا من العمل به٤.
هـ- عدم تحقيق التبليغ، لأن التبليغ يكون بما تقوم به حجة الله على عباده، والحجة تحصل بما يحصل به العلم، وقد قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ ٥ وقال: ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينَ﴾ ٦، وعليه فإما أن يقال إن الرسول ﷺ لم يبلغ إلا القرآن وما رواه عدد التواتر من أخباره، وإما أن يقال إن الحجة والبلاغ حاصلان بما لا يوجب علما ولا يقتضي قطعا ويقينا، وكلاهما باطل٧.

١ سورة الأحزاب (٦٢) .
٢ سورة فاطر (٤٣) .
٣ سورة يونس (٦٤) .
٤ مختصر الصواعق المرسلة٢/٣٦٨، وانظر المسودة ص٢٤٥.
٥ سورة المائدة (٦٧) .
٦ سورة النور (٥٤)
٧ مختصر الصواعق المرسلة ٢/٣٩٦.

1 / 312