فهو ينص على أنه يستعمل الوسائل المتنوعة والاسباب الخاصة في الصعود والتنقل بين كواكب السماوات وعوالمها. سحاب فيه رعد وصاعقة أو برق. يرقى في الاسباب، أسباب السماوات والارض. ويدل على أن صعوده يشمل عوالم السماوات السبع والارضين الست غير أرضنا. ولا يعني ذلك أنه يستعمل هذه المصاعد والمركبات بنفسه فقط، بل قد يصل الامر في عصره عليه السلام إلى أن يكون السفر إلى كواكب السماوات وإلى الارضين الاخرى، كالسفر في عصرنا من قارة إلى قارة. ويشير قوله عليه السلام بأن خمسا من الارضين أو منها ومن السماوات معمورة، إلى أنه سيتم الاتصال بمجتمعاتها. وقد ذكرت أحاديث شريفة متعددة أنه توجد في السماوات كواكب كثيرة عامرة بمجتمعات من مخلوقات الله تعالى، من غير نوع الانسان والملائكة والجن. وقد أورد العلامة المجلسي قدس سره مجموعة منها في بحار الانوار. وقد أشارت إلى ذلك عدة آيات قرآنية كقوله تعالى " يا معشر الجن والانس إن استطعتم أن تنفذوا من أفطار السماوات والارض فانفذوا. لا تنفذون إلا بسلطان " 23 - 24 - الرحمان. وهذا يعني أن الحياة على الارض سوف تدخل في عصره عليه السلام مرحلة جديدة، تختلف عن كل ما سبقها من مراحل. ولا يتسع المجال لبسط الكلام في ذلك. الانفتاح على عالم الاخرة والجنة من أعمق أنواع الحركة التي يعيش فيها عالمنا بزمانه ومكانه وأشيائه،
--- [ 332 ]
Page 331