حتى ينزل الشقرة فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله، فيرجع إليهم فيقتلهم مقتله ليس قتل الحرة إليها بشئ. ثم ينطلق يدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه. " البحار ج 52 ص 342 عن تفسير العياشي. فهذه الرواية تذكر معركتين في المدينة: الاولى، بعد الحدث الذي يحدثه المهدي عليه السلام فيها فتنكره قريش وغيرها، ويبدو أنه يتعلق بهدم مسجد النبي صلى الله عليه وآله وقبره الشريف وإعادة بنائهما كما تذكر روايات أخرى، فيتخذ أعداؤه ذلك ذريعة لتحريك الناس عليه وقتاله، فيقاتلهم ويقتل منهم مئات كما في رواية أخرى. وعندها يتمنى القرشيون، أي المنتسبون إلى قبائل قريش لو أن أمير المؤمنين عليه السلام كان حاضرا ولو بمقدار جزر جزور، أي بمقدار ذبح ناقة، لكي يخلصهم من انتقام المهدي، لان سياسة أمير المؤمنين فيهم كانت الحلم والعفو. والمعركة الثانية، بعد أن يقضي عليه السلام على هذه الحركة المضادة، ويعين على المدينة حاكما من قبله، ويخرج متوجها إلى العراق أو ايران، وينزل في منطقة الشقرة أو الشقرات وهي منطقة في الحجاز باتجاه العراق وايران، وقد تكون محل معسكر جيشه، فيقوم أهل المدينة مرة أخرى بحركة مضادة ويقتلون الوالي الذي عينه عليهم. فيرجع إليهم ويقتل منهم أكثر مما قتل منهم الجيش الاموي في وقعة الحرة المشهورة، ويخضع المدينة مجددا لسلطته. وعدد قتلى الحرة كما تذكر مصادر التاريخ أكثر من سبع مئة شيهد رضوان الله عليهم، وقد كانت ثورتهم على يزيد بن معاوية بعد ثورة الامام الحسين عليه السلام، وهي ثورة مشروعة بعكس ثورة أهل المدينة هذه على الامام المهدي عليه السلام. وتشبيه فعل جيشه عليه السلام بأهل المدينة بفعل جيش يزيد إنما هو من حيث كثرة القتلى فقط. وقد أورد صاحب كتاب يوم الخلاص ص 265 جزءا من رواية
--- [ 291 ]
Page 290