الحسنة (أي اهل مكة) فيطيعونه، ويستخلف عليهم رجلا من أهل بيته، ويخرج يريد المدينة. فإذا سار منها وثبوا عليه فيرجع إليهم فيأتونه مهطعين مقنعي رؤوسهم، يبكون ويتضرعون ويقولون: يا مهدي آل محمد التوبة التوبة. فيعظهم وينذرهم ويحذرهم، ويستخلف عليهم منهم خليفة ويسير " البحار ج 53 ص 11، وهذه الرواية لا تشير إلى وجود حركة مقاتلة في وجهه في مكة. وقد يكون المقصود بأنه يقتل مقاتلتهم في الرواية الاولى الافراد الذين قتلوا واليه على مكة. وفي طريقه إلى المدينة، يمر على مكان الخسف بجيش السفياني كما تذكر رواية تفسير العياشي عن الامام الباقر عليه السلام " فإذا خرج رجل منهم (من آل محمد) معه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وآله، عامدا إلى المدينة، حتى يقول (فيقول) هذا مكان القوم الدين يخسف (خسف) الله بهم، وهي الاية التي قال الله عزوجل " أفأمن الذين يمكرون السيآت أن يخسف الله بهم الارض، أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون. أو يأخذهم في تقلبهم فماهم بمعجزين ". تحرير المدينة المنورة والحجاز تذكر بعض الروايات أن الامام المهدي عليه السلام يخوض معركة أو أكثر في المدينة المنوره، على عكس الامر في مكة. فعن الامام الباقر عليه السلام قال في حديث طويل " يدخل المدينة فيغيب عنهم (عنها) عند ذلك قريش، وهو قول علي بن أبي طالب عليه السلام: والله لودت قريش (أن لي) عندها موقفا واحد جزر جزور، بكل ما ملكته وكل ما طلعت عليه الشمس. ثم يحدث حدثا، فإذا هو فعل ذلك قالت قريش: أخرجوا بنا إلى هذا الطاغية، فو الله لو كان محمديا ما فعل، ولو كان علويا ما فعل، ولو كان فاطميا ما فعل. فيمنحه الله أكتافهم، فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية، ثم ينطلق
--- [ 290 ]
Page 289