392

Al-Burhān fī ʿulūm al-Qurʾān

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

وفي القيامة: ﴿أن لن نجمع عظامه بلى﴾
وَهَذِهِ لَا خِلَافَ فِي امْتِنَاعِ الْوَقْفِ عَلَيْهَا وَلَا يَحْسُنُ الِابْتِدَاءُ بِهَا لِأَنَّهَا وَمَا بَعْدَهَا جَوَابٌ
الثَّالِثُ مَا اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الْوَقْفِ عَلَيْهَا وَالْأَحْسَنُ الْمَنْعُ لِأَنَّ مَا بَعْدَهَا مُتَّصِلٌ بِهَا وَبِمَا قَبْلَهَا وَهِيَ خَمْسَةُ مَوَاضِعَ:
فِي البقرة: ﴿بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾
وفي الزمر: ﴿قالوا بلى ولكن حقت﴾
وفي الزخرف: ﴿ونجواهم بلى ورسلنا﴾
وفي الحديد: ﴿قالوا بلى﴾
وَفِي الْمُلْكِ: ﴿قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ﴾
الكلام عَلَى نَعَمْ
وَأَمَّا ﴿نَعَمْ﴾ فَفِي الْقُرْآنِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ:
فِي الْأَعْرَافِ: ﴿قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مؤذن﴾ وَالْمُخْتَارُ الْوَقْفُ عَلَى نَعَمْ لِأَنَّ مَا بَعْدَهَا لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِهَا وَلَا بِمَا قَبْلَهَا إِذْ لَيْسَ هُوَ قَوْلُ أَهْلِ النَّارِ وَ﴿قَالُوا نَعَمْ﴾ مِنْ قَوْلِهِمْ
وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ فِي الْأَعْرَافِ والشعراء: ﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ﴾
الرَّابِعُ فِي الصَّافَّاتِ: ﴿قُلْ نعم وأنتم داخرون﴾
وَالْمُخْتَارُ أَلَّا يُوقَفَ عَلَى نَعَمْ فِي هَذِهِ المواضع لتعلقها بما قَبْلَهَا لِاتِّصَالِهِ بِالْقَوْلِ وَضَابِطُ مَا يُخْتَارُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ إِنْ وَقَعَ بَعْدَهَا مَا اخْتِيرَ الْوَقْفُ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا أَوْ يُقَالَ إن وقع بعدها واو لم يجز الْوَقْفُ عَلَيْهَا وَإِلَّا اخْتِيرَ وَأَنْتَ مُخَيَّرٌ فِي أيهما شئت

1 / 375