381

Al-Burhān fī ʿulūm al-Qurʾān

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

فصل
متى يحسن الوقف الناقص
يَحْسُنُ الْوَقْفُ النَّاقِصُ بِأُمُورٍ
مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ لِضَرْبٍ مِنَ الْبَيَانِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ له عوجا قيما﴾ إِذْ بِهِ تَبَيَّنَ أَنَّ قَيِّمًا مُنْفَصِلٌ عَنْ عِوَجًا وَإِنَّهُ حَالٌ فِي نِيَّةِ التَّقَدُّمِ
وَكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وبنات الأخت﴾ لِيَفْصِلَ بِهِ بَيْنَ التَّحْرِيمِ النَّسَبِيِّ وَالسَّبَبِيِّ
قُلْتُ: ومنه قوله تعالى: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا﴾ لِيُبَيِّنَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ مَقُولِهِمْ
وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ عَلَى رُءُوسِ الْآيِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ الله ولدا﴾ ونحوه: ﴿لعلكم ترحمون أن تقولوا﴾ وَكَانَ نَافِعٌ يَقِفُ عَلَى رُءُوسِ الْآيِ كَثِيرًا
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بل لا يشعرون﴾
وَمِنْهَا أَنْ تَكُونَ صُورَتُهُ فِيَ اللَّفْظِ صُورَةَ الْوَصْلِ بِعَيْنِهَا نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كَلَّا إِنَّهَا لظى نزاعة للشوى: تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى﴾

1 / 364