369

Al-Burhān fī ʿulūm al-Qurʾān

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

بعده نحو: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ هُنَا الْوَقْفُ ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَهَكَذَا بَاقِي الْمَعْطُوفَاتِ وَكُلُّ رَأْسِ آيَةٍ بَعْدَهَا لام كي وإلا بمعنى لكن وإن المكسورة المشددة والاستفهام وبل وألا المخففة والسين وسوف على التهدد ونعم وبئس وكيلا وَغَالِبُهُنَّ كَافٍ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُنَّ قَوْلٌ أَوْ قَسَمٌ وَقِيلَ أَنْ الْمَفْتُوحَةُ الْمُخَفَّفَةُ فِي خَمْسَةٍ لا غير البقرة: ﴿وأن تصوموا﴾ ﴿وأن تعفوا﴾ ﴿وأن تصدقوا﴾ ﴿والنساء﴾ ﴿وأن تصبروا﴾ ﴿والنور﴾ ﴿وأن يستعففن﴾
وَالْحَسَنُ هُوَ الَّذِي يَحْسُنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَلَا يَحْسُنُ الِابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ لِتَعَلُّقِهِ بِهِ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى نَحْوَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وَالْوَقْفُ عَلَيْهِ حَسَنٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ مَفْهُومٌ وَالِابْتِدَاءُ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وَ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ لَا يَحْسُنُ لِأَنَّ ذَلِكَ مَجْرُورٌ وَالِابْتِدَاءُ بِالْمَجْرُورِ قَبِيحٌ لِأَنَّهُ تَابِعٌ
وَالْقَبِيحُ هُوَ الَّذِي لَا يُفْهَمُ مِنْهُ الْمُرَادُ نَحْوَ: ﴿الْحَمْدُ﴾ فَلَا يُوقَفُ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْمَوْصُوفِ دُونَ الصِّفَةِ وَلَا عَلَى الْبَدَلِ دُونَ الْمُبْدَلِ مِنْهُ وَلَا عَلَى الْمَعْطُوفِ دون المعطوف عليه نحو: ﴿كذبت ثمود﴾ وَلَا عَلَى الْمَجْرُورِ دُونَ الْجَارِّ

1 / 352