368

Al-Burhān fī ʿulūm al-Qurʾān

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

كقوله تعالى: ﴿وأولئك هم المفلحون﴾ وَأَكْثَرُ مَا يُوجَدُ عِنْدَ رُءُوسِ الْآيِ كَقَوْلِهِ: ﴿وأولئك هم المفلحون﴾ ثم يبتدئ بقوله: ﴿إن الذين كفروا﴾ وكذا: ﴿وأنهم إليه راجعون﴾ ثم يبتدئ بقوله: ﴿يا بني إسرائيل﴾
وقد يوجد قبل انقضاء الفاصلة كقوله: ﴿وجعلوا أعزة أهلها أذلة﴾ هُنَا التَّمَامُ لِأَنَّهُ انْقَضَى كَلَامُ بِلْقِيسَ ثُمَّ قال تعالى: ﴿وكذلك يفعلون﴾ وَهُوَ رَأْسُ الْآيَةِ
كَذَلِكَ: ﴿عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي﴾ هُوَ التَّمَامُ لِأَنَّهُ انْقِضَاءُ كَلَامِ الظَّالِمِ الَّذِي هُوَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ وَهُوَ رَأْسُ آيَةٍ
وَقَدْ يُوجَدُ بَعْدَهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى مصبحين ﴿مصبحين وبالليل﴾ ﴿مُصْبِحِينَ﴾ رَأْسُ الْآيَةِ: ﴿وَبِاللَّيْلِ﴾ التَّمَامُ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ وَالصُّبْحُ وَبِاللَّيْلِ
وَكَذَلِكَ: ﴿يَتَّكِئُونَ﴾ ﴿وزخرفا﴾ رَأْسُ الْآيَةِ: ﴿يَتَّكِئُونَ﴾ ﴿وَزُخْرُفًا﴾ هُوَ التَّمَامُ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿سُقُفًا﴾
وَآخِرُ كُلِّ قِصَّةٍ وَمَا قَبْلَ أَوَّلِهَا وَآخِرُ كُلِّ سُورَةٍ تَامٌّ وَالْأَحْزَابُ وَالْأَنْصَافُ وَالْأَرْبَاعُ وَالْأَثْمَانُ وَالْأَسْبَاعُ وَالْأَتْسَاعُ وَالْأَعْشَارُ وَالْأَخْمَاسُ وَقَبْلَ يَاءِ النِّدَاءِ وفعل الأمر والقسم ولامه دون القول والله بَعْدَ رَأْسِ كُلِّ آيَةٍ وَالشَّرْطُ مَا لَمْ يتقدم جوابه وكان الله وذلك ولولا غَالِبُهُنَّ تَامٌّ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُنَّ قَسَمٌ أَوْ قَوْلٌ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ
وَالْكَافِي مُنْقَطِعٌ فِي اللَّفْظِ مُتَعَلِّقٌ فِي الْمَعْنَى فَيَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَالِابْتِدَاءُ أَيْضًا بِمَا

1 / 351