Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن سليم بن عامر قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد، قال: فكان يسير حتى يكون قريبا من أرضهم، فإذا انقضت المدة غزاهم فجاء رجل على فرس له وهو يقول: الله أكبر، وفاء لا غدر! فإذا رجل من بني سليم يقال له عمرو بن عنبسة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقده ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء(4)؛ قال: فرجع معاوية بالجيوش. (4/81) عن جرير بن حازم عن عمه قال: سمعت المهلب بن أبي صفرة يقول لابنه عبد الملك: يا بني إنما كانت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عدات(1) أنفذها أبو بكر الصديق؛ فلا تبدأ بالعدة فإن مخرجها سهل ومصدرها وعر؛ واعلم أن لا وان قبحت فربما روحت(2) ولم توجب الطمع. (4/82)
عن جامع عن ميمون بن مهران قال: ثلاثة المسلم والكافر فيهن سواء: من عاهدته وف بعهده مسلما كان أو كافرا فإنما العهد لله عز وجل؛ ومن كانت بينك وبينه رحم فصلها مسلما كان أو كافرا؛ ومن ائتمنك على أمانة فأدها إليه مسلما كان أو كافرا. (4/82)
الثالث والثلاثون من شعب الايمان
وهو باب في تعديد نعم الله عز وجل وما يجب من شكرها(3)
عن طلحة بن خراش قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: أفضل الذكر لا إله الا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله. (4/90)
عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: من قال حين يصبح الحمد لله على حسن المساء والحمد لله على حسن المبيت والحمد لله على حسن الصباح فقد أدى شكر ليلته ويومه، [قال الراوي]: أظنه قال: ويومه. (4/95)
عن محمد بن مسعر قال: قال جعفر بن محمد: فقد أبي بغلته فقال: إن ردها الله علي لأحمدنه بمحامد يرضاها، فما لبث أن أتى بسرجها ولجامها فركبها فلما استوى عليها وضم إليه ثيابه رفع رأسه الى السماء فقال: الحمد لله، لم يزد عليها، فقيل له في ذلك فقال: وهل تركت شيئا - أو بقيت شيئا - ؟! جعلت الحمد كله لله عز وجل. (4/96)
Page 280