264

Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن عبد الملك بن قريب الاصمعي أخبرنا شبيب بن شيبة قال: كنا بطريق مكة وبين أيدينا سفرة لنا نتغدى(2) في يوم قائظ فوقف علينا أعرابي ومعه جارية له زنجية فقال: يا قوم أفيكم أحد يقرأ كلام الله حتى يكتب لي كتابا(3)؟ قال: قلنا أصب من غدائنا حتى نكتب لك ما تريد، قال: إني صائم، فعجبنا من صومه في تلك البرية، فلما فرغنا من غدائنا دعونا به فقلنا: ما تريد؟ فقال: أيها الرجل إن الدنيا قد كانت ولم أكن فيها وستكون ولا أكون فيها فإني أردت أن أعتق جاريتي هذه لوجه الله وليوم العقبة، أتدري ما يوم العقبة؟ قوله عز وجل (فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة) فاكتب ما أقول لك ولا تزيدن علي حرفا: هذه فلانة خادم فلان قد أعتقها لوجه الله وليوم العقبة، قال شبيب: فقدمت البصرة فأتيت بغداد فحدثت بهذا الحديث المهدي فقال: مئة نسمة تعتق على عهدة الاعرابي. (4/69-70) عن ابن سيرين عن أفلح مولى أبي أيوب أن عمر بعث إلى معاذ بن عفراء(1) بحلة، قال أفلح: فأمرني أن أبيعها وأشتري بثمنها رقيقا، فبعتها واشتريت له خمسة أرؤس ، قال: فأعتقهم، ثم قال: إن رجلا اختار قشرتين(2) [يلبسهما] على عتق هؤلاء (لغبين)(3) الرأي. (4/70)

الحادي والثلاثون من شعب الايمان

وهو باب في الكفارات الواجبات بالجنايات

------------------------

الثاني والثلاثون من شعب الايمان

وهو باب في الايفاء بالعقود

عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس في قوله (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) يعني بالعهود، ويعني ما أحل الله وما حرم وما فرض وما حد في القرآن كله. (4/78)

Page 279