241

Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء: (فيها يفرق كل أمر حكيم) قال: هي ليلة القدر يجاء بالديوان الأعظم السنة الى السنة فيغفر الله عز وجل لمن شاء ألا ترى أنه قال: (رحمة من ربك) . (3/322) عن سعيد عن قتادة في قول الله عز وجل (فيها يفرق كل أمر حكيم) قال: يفرق فيها أمر السنة الى السنة. (3/322)

عن أبي مسعود الجريري عن أبي نضرة قال: يفرق أمر سنة كله في ليلة بلاءها ورخاءها ومعاشها إلى مثلها من السنة. (3/322)

قال الحليمي: تدل الأخبار على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلم هذه الليلة وقتا غير أنه لم يكن مأذونا له في الإخبار بها ثم أنه نسيها؛ فأما أنه لم يؤذن له في الإخبار بها كي لا يتكلوا على علمهم بها فيحيونها دون سائر الأوتار بل يحيوا الأوتار كلها فيصيبوها في جملتها وكان عبد الله يزيد؟؟ الناس على هذا القول فيقول: من يقم الحول يصبها فقال أبي بن كعب: والله لقد علم أبو عبد الرحمن أنها في رمضان ولكنه أراد أن يعمي على الناس لئلا يتكلوا؛ قال: وأما أنه أنسيها فلئلا يسأل عن شيء من أمر الدين يعلمه فلا يخبر به أو لأنه كان مجبولا على أكرم الأخلاق وأحسنها وعلم الله من قلبه الرأفة بأمته وأنه يشق عليه أن يسئل شيئا مما عنده فيبخل به فأنساه علم هذه الليلة حتى إذا سئل عنها فلم يخبر بها لم يكن كاتم علم عنده والله أعلم.

عن أبي اسحاق عن الشعبي في قوله (من كل أمر سلام [هي] حتى مطلع الفجر) قال: تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد حتى يطلع الفجر. (3/338)

عن مجاهد في قوله (سلام هي) قال: هي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوء ولا يحدث فيها أذى. (3/338)

Page 254