Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
فضل قيام شهر رمضان عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان الى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط؛ فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب؛ قال: ثم خرجت معه ليلة اخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر رضي الله عنه: نعمت البدعة هذه، [و]التي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله(1). (3/177)
عن مالك عن داود بن الحصين أنه سمع عبد الرحمن بن هرمز الأعرج يقول: ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان، قال: فكان القاريء يقوم بسورة البقرة في ثماني ركعات، فإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه خفف. (3/177)
عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال: سمعت أبي يقول: كنا ننصرف في رمضان من القيام فنستعجل الخادم بالطعام مخافة الفجر. (3/177)
عن عرفجة الثقفي قال: كان علي بن أبي طالب رضي الله يأمر الناس بقيام رمضان ويجعل للرجال إماما وللنساء إماما، قال عرفجة: فكنت أنا إمام النساء. (3/177)
عن أبي عثمان النهدي قال: دعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بثلاثة قراء فاستقرأهم فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ للناس في رمضان بثلاثين آية وأمر أوسطهم أن يقرأ خمسا وعشرين وأمر أبطأهم أن يقرأ عشرين آية. (3/178)
Page 238